طرق توليد الطاقة الكهربائية **Generation of Electrical Energy
إن عملية توليد أو إنتاج الطاقة الكهربائية في الحقيقة هي عملية تحويل الطاقة من شكل إلى آخر حسب مصادر الطاقة المتوفرة في مراكز الطلب على الطاقة الكهربائية وحسب الكميات المطلوبة لهذه الطاقة ، الأمر الذي يحدد أنواع محطات التوليد وكذلك أنواع الاستهلاك وأنواع الوقود ومصادره كلها تؤثر في تحديد نوع المحطة ومكانها وطاقتها .
أنواع محطات التوليد :
1- محطات التوليد البخارية .
2- محطات التوليد النووية .
3- محطات التوليد المائية .
4- محطات التوليد من المد والجزر
5- محطات التوليد ذات الاحتراق الداخلي (ديزل – غازية)
6- محطات التوليد بواسطة الرياح.
7- محطات التوليد بالطاقة الشمسية.
1- محطات التوليد البخارية:
تعتبر محطات التوليد البخارية محولا للطاقةE energy Converter))
وتستعمل هذه المحطات أنواع مختلفة من الوقود حسب الأنواع المتوفرة مثل الفحم الحجري أو البترول السائل أو الغاز الطبيعي أو الصناعي .
تمتاز المحطات البخارية بكبر حجمها ورخص تكاليفها بالنسبة لإمكاناتها الضخمة كما تمتاز بإمكانية استعمالها لتحلية المياه المالحة ، الأمر الذي يجعلها ثنائية الإنتاج خاصة في البلاد التي تقل فيها مصادر المياه العذبة .
اختيار مواقع المحطات البخارية Site Selection of Steam Power Station
تتحكم في اختيار المواقع المناسبة لمحطات التوليد الحرارية عدة عوامل مؤثرة نذكر منها
ما يلي :
1- القرب من مصادر الوقود وسهولة نقله إلى هذه المواقع وتوفر وسائل النقل الاقتصادية.
2- القرب من مصادر مياه التبريد لأن المكثف يحتاج إلى كميات كبير من مياه التبريد . لذلك تبنى هذه المحطات عادة على شواطئ البحار أو بالقرب من مجاري الأنهار.
3- القرب من مراكز استهلاك الطاقة الكهربائية لتوفير تكاليف إنشاء خطوط النقل . مراكز الاستهلاك هي عادة المدن والمناطق السكنية والمجمعات التجارية والصناعية
وتعتمد محطات التوليد البخارية على استعمال نوع الوقود المتوفر وحرقه في أفران خاصة لتحويل الطاقة الكيميائية في الوقود إلى طاقة حرارية في اللهب الناتج من عملية الاحتراق ثم استعمال الطاقة الحرارية في تسخين المياه في مراجل خاصة BOILERS) ) وتحويلها إلى بخار في درجة حرارة وضغط معين ثم تسليط هذا البخار على عنفات أو توربينات بخارية صممت لهذه الغاية فيقوم البخار السريع بتدوير محور التوربينات وبذلك تتحول الطاقة الحرارية إلى طاقة ميكانيكية على محور هذه التوربينات . يربط محور المولد الكهربائي ربطا مباشرا مع محور التوربينات البخارية فيدور محور المولد الكهربائي (ALTERNATOR)بنفس السرعة وباستغلال خاصة المغناطيسية الدوارة (ROTOR) من المولد والجزء الثابت (STATOR) منه تتولد على طرفي الجزء الثابت من المولد الطاقة الكهربائية اللازمة .
لا يوجد فوارق أساسية بين محطات التوليد البخارية التي تستعمل أنواع الوقود المختلفة إلا من حيث طرق نقل وتخزين وتداول وحرق الوقود .
وقد كان استعمال الفحم الحجري شائعا في أواخر القرن الماضي وأوائل هذا القرن ، إلا أن اكتشاف واستخراج البترول ومنتوجاته احدث تغييرا جذريا في محطات التوليد الحرارية حيث اصبح يستعمل بنسبة تسعين بالمائة لسهولة نقله وتخزينه وحرقة إن كان بصورة وقود سائل أو غازي .
2- محطات التوليد النووية : Nuclear Power Station
محطات التوليد النووية نوعا من محطات التوليد الحرارية لأنها تعمل بنفس المبدأ وهو توليد البخار بالحرارة وبالتالي يعمل البخار على تدوير التوربينات التي بدورها تدور الجزء الدوار من المولد الكهربائي وتتولد الطاقة الكهربائية على أطراف الجزء الثابت من هذا المولد .
والفرق في محطات التوليد النووية أنه بدل الفرن الذي يحترق فيه الوقود يوجد هنا مفاعل ذري تتولد في الحرارة نتيجة انشطار ذرات اليورانيوم بضربات الإلكترونات المتحركة في الطبقة الخارجية للذرة وتستغل هذه الطاقة الحرارية الهائلة في غليان المياه في المراجل وتحويلها إلى بخار ذي ضغط عال ودرجة مرتفعة جدا.
تحتوي محطة التوليد النووية على الفرن الذري الذي يحتاج إلى جدار عازل وواق من الإشعاع الذري وهو يتكون من طبقة من الآجر الناري وطبقة من المياه وطبقة من الحديد الصلب ثم طبقة من الأسمنت تصل إلى سمك مترين وذلك لحماية العاملين في المحطة والبيئة المحيطة من التلوث بالإشعاعات الذرية .
أن أول محطة توليد حرارية نووية في العالم نفذت في عام 1954 وكانت في الاتحاد السوفيتي بطاقة 5 ميغاواط . .
ومحطات التوليد النووية غير مستعملة في البلاد العربية حتى الآن . ولكن محطات التوليد الحرارية البخارية مستعملة بصورة كثيفة على البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط والخليج العربي في توليد الكهرباء ولتحلية المياه المالحة .
3- محطات التوليد المائية : Hydraulic Power Stations
حيث توجد المياه في أماكن مرتفعة كالبحيرات ومجاري الأنهار يمكن التفكير بتوليد الطاقة ، خاصة إذا كانت طبيعة الأرض التي تهطل فيها الأمطار أو تجري فيها الأنهار جبلية ومرتفعة. ففي هذه الحالات يمكن توليد الكهرباء من مساقط المياه .
أما إذا كانت مجاري الأنهار ذات انحدار خفيف فيقتضي عمل سدود في الأماكن المناسبة من مجرى النهر لتخزين المياه .
تنشأ محطات التوليد عادة بالقرب من هذه السدود كما هو الحال في مجرى نهر النيل. وقد بني السد العالي وبنيت معه محطة توليد كهرباء بلغت قدرتها المركبة 1800 ميغاواط .
وعلى نهر الفرات في شمال سوريا بني سد ومحطة توليد كهرباء بلغت قدرتها المركبة 800 ميغاواط
إذا كان مجرى النهر منحدرا انحدار كبيرا فيمكن عمل تحويرة في مجرى النهر باتجاه أحد الوديان المجاورة وعمل شلال اصطناعي .
هذا بالإضافة إلى الشلالات الطبيعية التي تستخدم مباشرة لتوليد الكهرباء كما هو حاصل في شلالات نيا غرا بين كندا والولايات المتحدة . وبصورة عامة أن أية كمية من المياه موجودة على ارتفاع معين تحتوي على طاقة كامنة في موقعها . فإذا هبطت كمية المياه إلى ارتفاع أدنى تحولت الطاقة الكامنة إلى طاقة حركية . وإذا سلطت كمية المياه على توربينة مائية دارت بسرعة كبيرة وتكونت على محور التوربينة طاقة ميكانيكية . وإذا ربطت التوربينة مع محور المولد الكهربائي تولد على أطراف العضو الثابت من المولد طاقة كهربائية.
4- محطات التوليد من المد والجزر Tidal Power Stations
المد والجزر من الظواهر الطبيعية المعروفة عند سكان سواحل البحار . فهم يرون مياه البحر ترتفع في بعض ساعات اليوم وتنخفض في البعض الآخر . وقد لا يعلمون أن هذا الارتفاع ناتج عن جاذبية القمر عندما يكون قريبا من هذه السواحل وان ذلك الانخفاض يحدث عندما يكون القمر بعيدا عن هذه السواحل ، أي عندما يغيب القمر ، علما أن القمر يدور حول الأرض في مدار أهليجي أي بيضاوي الشكل دورة كل شهر هجري ، وأن الأرض تدور حول نفسها كل أربع وعشرين ساعة . فإذا ركزنا الانتباه على مكان معين ، وكان القمر ينيره في الليل ، فهذا معناه أنه قريب من ذلك المكان وان جاذبيته قوية . لذا ترتفع مياه البحر . وبعد مضي أثنى عشرة ساعة من ذلك الوقت ، يكون القمر بالجزء المقابل قطريا ، أي بعيدا عن المكان ذاته بعدا زائدا بطول قطر الكرة الأرضية فيصبح اتجاه جاذبية القمر معاكسة وبالتالي ينخفض مستوى مياه البحر .
واكثر بلاد العالم شعورا بالمد والجزر هو الطرف الشمالي الغربي من فرنسا حيث يعمل مد وجزر المحيط الأطلسي على سواحل شبه جزيرة برنتانيا إلى ثلاثين مترا وقد أنشئت هناك محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 400 ميغاواط . حيث توضع توربينات خاصة في مجرى المد فتديرها المياه الصاعدة ثم تعود المياه الهابطة وتديرها مرة أخرى .
ومن الأماكن التي يكثر فيها المد والجزر السواحل الشمالية للخليج العربي في منطقة الكويت حيث يصل أعلى مد إلى ارتفاع 11 مترا ولكن هذه الظاهرة لا تستغل في هذه المناطق لتوليد الطاقة الكهربائية .
5- محطات التوليد ذات الاحتراق الداخلي : Internal Combustion Engines
محطات التوليد ذات الاحتراق الداخلي هي عبارة عن آلات تستخدم الوقود السائل (Fuel Oil) حيث يحترق داخل غرف احتراق بعد مزجها بالهواء بنسب معينة ، فتتولد نواتج الاحتراق وهي عبارة عن غازات على ضغط مرتفع تستطيع تحريك المكبس كما في حالة ماكينات الديزل أو تستطيع تدوير التوربينات حركة دورا نية كما في حالة التوربينات الغازية .
أ . توليد الكهرباء بواسطة الديزل Diesel Power Station
تستعمل ماكينات الديزل في توليد الكهرباء في أماكن كثيرة في دول الخليج وخاصة في المدن الصغيرة والقرى . وهي تمتاز بسرعة التشغيل وسرعة الإيقاف ولكنها تحتاج الى كمية مرتفعة من الوقود نسبيا وبالتالي فان كلفة الطاقة المنتجة منها تتوقف على أسعار الوقود . ومن ناحية أخرى لا يوجد منها وحدات ذات قدرات كبيرة . (3 ميغاواط فقط). وهذا المولدات سهلة التركيب وتستعمل كثيرة في حالات الطوارئ أو أثناء فترة ذروة الحمل . وفي هذه الحالة يعمل عادة عدد كبير من هذه المولدات بالتوازي لسد احتياجات مراكز الاستهلاك.
ب . توليد الكهرباء بالتوربينات الغازية Gas Turbine
تعتبر محطات توليد الكهرباء العاملة بالتوربينات الغازية حديثة العهد نسبيا ويعتبر الشرق الأوسط من اكثر البلدان استعمالا لها . وهي ذات سعات وأحجام مختلفة من 1 ميغاواط الى 250ميغاواط ، تستعمل عادة أثناء ذروة الحمل في البلدان التي يوجد فيها محطات توليد بخارية أو مائية ، علما أن فترة إقلاعها وإيقافها تتراوح بين دقيقتين وعشرة دقائق.
وفي معظم الشرق الأوسط ، وخاصة في المملكة العربية السعودية ، فتستعمل التوربينات الغازية لتوليد الطاقة طوال اليوم بما فيه فترة الذروة . ونجد اليوم في الأسواق وحدات متنقلة من هذه المولدات لحالات الطوارئ مختلفة الأحجام والقدرات .
تمتاز هذه المولدات ببساطتها ورخص ثمنها نسبيا وسرعة تركيبها وسهولة صيانتها وهي لا تحتاج إلى مياه كثيرة للتبريد . كما تمتاز بإمكانية استعمال العديد من أنواع الوقود ( البترول الخام النقي – الغاز الطبيعي – الغاز الثقيل وغيرها ...)
وتمتاز كذلك بسرعة التشغيل وسرعة الإيقاف .
وأما سيئاتها فهي ضعف المردود الذي يتراوح بين 15 و 25 % كما أن عمرها الزمني قصير نسبيا وتستهلك كمية اكبر من الوقود بالمقارنة مع محطات التوليد الحرارية البخارية .
6- محطات توليد الكهرباء بواسطة الرياح : Win Power Station
يمكن استغلال الرياح في الأماكن التي تعتبر مجاري دائمة لهذه الرياح في تدوير مراوح كبيرة وعالية لتوليد الطاقة الكهربائية . وعلى سبيل المثال هناك مدن صغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا تستمد الطاقة الكهربائية اللازمة للاستهلاك اليومي من محطة توليد كهرباء تعمل بالرياح يبلغ طول شفرة مروحتها 25 مترا . ولا غرو فقد كانت طواحين الهواء المعروفة قديما في أوروبا نوعا من استغلال قدرة الرياح في تدوير حجر الرحى ، وفي هذه الأيام الذي ينتقل على الساحل الشرقي لاسكتلندا يرى العديد من هذه المراوح التي تنتج الطاقة الكهربائية وكذلك المتنزه على الشاطئ الشمالي في لبنان يرى هذه المراوح ترفع المياه من البحر إلى الملاحات لإنتاج الملح .
7- محطات التوليد بالطاقة الشمسية:
ما يمكن أن ينتج عنه أعمال تطبيقية أصبحت في التداول التجاري هي استغلال الطاقة الشمسية لإنتاج الطاقة الكهربائية وفي تسخين مياه الاستعمال المنزلي وخاصة في التجمعات الطلابية والعمالية.
معلومات اضافية
ومع بداية الألفية الجديدة دخلت المولدات الكهربائية عصرًا جديدًا بنوع جديد من المولدات (Generators) التي تعمل على توليد الكهرباء مباشرة من الطاقة الحرارية، مما يجعل هذه المولدات الأعلى كفاءة و الأكثر حفاظاً على البيئة، وكذلك الأفضل اقتصاديًا على المدى الطويل.
لقد قام العلماء بالبحث عن الطاقة الكهربائية من مصادر جديدة.
فالطاقة الكهربائية لها مصادر تقليدية، فإذا كنت مثلاً من سكان المدن فأنت تحصل على الطاقة الكهربية من خلال الشبكات الرئيسية ( Basbar) وهذه الشبكة تتغذى بالكهرباء من مجموعة من محطات توليد الطاقة الكهربائية، وهناك أنواع مختلفة من المحطات مثل المحطات البخارية (Steam Power Plant) والمحطات الغازية ، وهذان النوعان من المحطات هما الأكثر شيوعاً واستخداماً في العالم كله.
وفى هذين النوعين من المحطات يتم تمرير بخار الماء-في المحطات البخارية- أو ناتج احتراق الغازات –في المحطات الغازية- على توربينات (Turbine) فتدور الريش داخل التوربينة وتدور معها عمود الإدارة المثبت مع هذه الريش وتستخدم طاقة دوران هذا العمود في قطع خطوط فيض المغناطيس المثبت داخل مولد.



والطاقة الكهربائية صديقة الإنسان والبيئة وذلك لأنها طاقه نظيفة لا ينتج عنها أي ملوثات ولكن ينتج من المحطات نفسها ملوثات كثيرة وذلك من نواتج حرق الوقود للتسخين أو لاستخدام نواتجه في تدوير التوربينات.
وهناك صور أخرى لتوليد الكهرباء أكثر محافظه على البيئة مثل توليدها باستخدام مساقط المياه.
ويعتبر السد العالي أكبر مثال حي يستخدم مساقط المياه في توليد الكهرباء.
وإذا كنت في مكان لا يمكن أن تصل إليه امتداد الشبكات الرئيسية فإنه يمكنك الحصول على الكهرباء من تحويل صور أخرى من الطاقة مثل طاقه المد و الجذر وطاقه حركه الأمواج وطاقه الرياح وأخيراً الطاقة الشمسية.
وعند تحليل ما سبق مره أخرى لوجدت أن اغلب صور الحصول الكهربائية يتم من طاقات ميكانيكية.
فمثلاً في المحطات البخارية والغازية وأيضاً مساقط الماء يتم الحصول على الكهرباء من دوران التوربينات ، أما استخدام المد و الجذر وحركه الأمواج والرياح فهو استغلال لطاقتهم الحركية في تحريك أجزاء ميكانيكية ثم الحصول منها على الكهرباء.
ومن المعروف أنه بوجود أجزاء ميكانيكية في أي جهاز هذا يقلل من كفاءته كثيراً نظراً لضياع الكثير من الطاقة خلال احتكاك وتبريد الأجزاء المتحركة
ولهذا كان الاهتمام بالطاقة الشمسية حيث يتم تحويل الطاقة الضوئية للشمس إلى طاقه كهربيه مباشرة مما يجعلها عالية الكفاءة ولكن تكنولوجيا الخلايا الضوئية مازال مرتفع التكلفة.
ولكن كل صور الحصول على الطاقة الكهربية التي سبق ذكرها تفترض عدم تنقل الإنسان من مكان إلى آخر وذلك لأنه لابد من بناء محطات كبيره لا يمكن تحريكها مع تنقل الإنسان.
هذا السبب الأخير هو الذي جعل العلماء يتجهون بتفكيرهم إلى تصنيع مولدات تتنقل مع الإنسان أينما ذهب(portable generators) وكان نتاج البحث نوعان من المولدات أولهم يعمل بحرق الوقود خلال محرك يشبه محرك السيارة والحصول على الطاقة الميكانيكية ثم الحصول منها على الكهرباء ، وهذا النوع هو الأكثر شيوعاً واستخداماً لرخص سعره ولكن ينتج عنه العديد من الملوثات الهيدروكربونية (HC) وكذلك الملوثات النيتروجينية(Nox) وذلك من حرق الوقود ويظل أيضاً هذا النوع منخفض الكفاءة لما يحتوى عليه من أجزاء ميكانيكية.



أما النوع الثاني من المولدات فهي التي تنتج الطاقة الكهربية مباشرة من الطاقة الحرارية دون الحاجة إلى أجزاء ميكانيكية.
وهذه احتلت مكانة كبيرة وأصبحت واسعة الانتشار في مجموعه من شركات البترول العالمية .
وتحتوي هذه المولدات على ثلاث أجزاء أساسية ، الأول هو الجزء الساخن ويتم تسخينه بحرق الغاز الطبيعي أو غاز البروبان (C3H8) وتصل درجة حرارته إلى حوالي (c540) والثاني هو الجزء البارد وتصل درجة حرارته إلى (c 140) ويتم تبريده عن طريق تعريضه للهواء الجوي أي أنه يفقد الحرارة بالإشعاع.
أما الجزء الثالث فهو العمود الحراري (thermopile) وهو الجزء الفعال و أساس هذه التكنولوجيا وهو عبارة عن جهاز مصنع من مادة معينه وهذه المادة لها خاصية فيزيائية وهى إصدار نبضات كهربية (signal) نتيجة لفرق درجات الحرارة الذي يشعر بها الجهاز بين طرفيه .
كان يستخدم هذا العمود الحراري(thermopile ) سابقاً في أجهزة قياس درجات الحرارة الرقمية (digital) .
وعند توصيل مجموعه من أشباه الموصلات (semi-conductors) بهذا العمود الحراري يمكن الحصول على فرق جهد وكذلك تيار مستمر(DC) .
ويستخدم هذا التيار المستمر في العديد من الاستخدامات مثل تشغيل أجهزة الاتصال لمواقع شركات البترول في الصحراء وكذلك في تشغيل المضخات وأجهزة لحام الأنابيب في شركات نقل الغازات البترولية(pipeline) وفي العديد من الاستخدامات المختلفة .
وتصل الطاقة الخارجة من هذا النوع من المولدات إلى حوالي (5000watt) وهو أفضل من النوع الأول من المولدات المتحركة في انها:
1- أكثر نظافة وسلامه على البيئة لانخفاض العوادم الناتجة
2- يستخدم في جميع أنواع المناخ وظروف الطقس المختلفة
3- له كفاءة عالية لعدم وجود أجزاء متحركة
4- يعيش إلى أكثر من 20 عام
5- يحتاج في الصيانة إلى ساعة أو أثنين في العام ولهذا هو أكثر اقتصادية على المدى الطويل.
ويستخدم هذا النوع من المولدات حالياً في كبرى شركات البترول وشركات الغازات البترولية وأنابيب نقل الغازات حول العالم مثل
1- أمكو للأنابيب ( الولايات المتحدة) Amoco pipeline (u.s.)
2- نوفا للغازات (كندا)Nova gas (Canada)
3- سيكوان للبترول (الصين)Sichuan oil (china)
4- شركة SSGC(باكستان)
5- شركة TGN (الأرجنتين)