النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الاتيكيت

  1. #1
    عضو رابطة مهندسى الكهرباء العرب الصورة الرمزية Ababneh
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    الامارات العربية المتحدة - دبي
    المشاركات
    195

    الاتيكيت

    حسن التعامل مع الآخرين من روح الإسلام

    كثيراً ما تتردد كلمة الإتيكيت على ألسنة الكثيرين من الشباب والشابات حيث أنهم لم يفهموا المعنى الحقيقي لهذه الكلمة. فقد يظنوا أن الإتيكيت هو أن نقلد الغرب بذوقهم وتصرفاتهم وحديثهم، فجذبنا أسلوبهم وغرنا تعاملهم ونسينا أن الذوق كل الذوق ينبع من أساس الإسلام وروح الإسلام، وأن النبي صلوات الله عليه جاء بالإسلام فخلص البشرية ونقلها نقلة عظيمة من فوضى إلى نظام ومن عدم مراعاة لشعور ولا لإحساس إلى أدب وذوق رفيع؛ فتعلم المسلمون الذوق والأدب من الإسلام ثم جاء الغرب لينسبه إلى حضارته!

    فالإسلام هو الذوق وهو الأدب وهو الرقي فهو يتناول كل مظاهر الحياة.

    ومن تربى على الذوق قد يظن أن أصله من حضارة الغرب لكنه نسي أنه تربى على الذوق كمستحضر ولم يترب عليه كخلق إسلامي لذلك عليه أن يراجع حساباته ويدقق فيها جيدا.

    وأول ما نبدأ به هو الذوق مع الوالدين ونرجو أن لا تلتبس عليك الأمور فالقصد هنا ليس البر وإنما الذوق في التعامل حيث المطلوب هو البر أولاً ثم الذوق ثانيا وهو يعتبر التفنن في التعامل مع الوالدين بأسمى وأروع ذوق.
    فمن الذوق أن تجيب أمك مبتسما ملاطفا وأن تحدث أباك وأنت تشعره بأنه هو سيد الموقف، وإذا حدثك تنظر إلى وجهه ولا تنشغل عنه وإذا جلست مع والديك إلى الطعام ألا تأكل قبلهما، وأن تقدم لهما الطعام بيديك وتفضلهما بطيب الطعام على نفسك. ومن الذوق مع الوالدين أن تجاملهما دون معصية وأن تمدح ما يفعلان حتى لو تعارض مع رغباتك.
    في الحقيقة إذا أردنا أن نتحدث عن الذوق بكل تفاصيله لما انتهينا لذلك سنبدي لك المثاليات الهامة التي عليك أن تقتدي بها بالرسول الحبيب محمد صلوات الله وسلامه عليه. وإننا لنرجو أن يصل إليك المعنى المرجو بأن الذوق قيمة لا تنفصل عن قيم الإسلام وإنها خلق إسلامي لا يكمل خلقنا إلاّ به.

    لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قام الليل لا يزعج النائم أثناء عبادته وإنما كان يؤنس اليقظان، كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يطرق باب بيته قبل الدخول إليه، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم ضحاكاً في بيته، تقول زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم: " كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيته هاشاً، باشاً وكان ضحاكاً في بيته، وكان يجلس معنا يحدثنا ونحدثه فإذا أذّن للصلاة كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه ".

    كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم صاحب ذوق رفيع في فن التعامل مع المرأة، يقول صلى الله عليه وسلم: " إنّ أعظم الصدقة لقمة يضعها الرجل في فم زوجته "، فيا له من ذوق رفيع ويا له من دين عظيم يتناول كل مظاهر الحياة بكل ذوق وعفة ورقي جاء به سيد الخلق وحبيب الحق صلوات الله عليه قبل أربعة عشر قرناً ليقول لكل من ينعق بالحرية والتقدم والرقي والمساواة أن هذا كله ينبع من أساس الإسلام وروح الإسلام.

    أما الذوق خارج الأسرة فيكون في المشي في الطريق بأدب. يقول تبارك وتعالى: " وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما "، ومن وصايا لقمان لابنه وهو يعظه: "ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمشِ في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ". فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى أسرع دون الجري، فالرسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا ألاّ نتسكع في مشيتنا وأن نحافظ على الذوق في الطرقات. وناهيك اليوم عمّا يحصل في الطرقات من هدر للأخلاق والذوقيات حيث يجلس بعضهم في الطرقات يؤذون المارّة بكلامهم وتصرفاتهم فيستغيبون هذا وينمّون على هذا ويشتمون ذاك ! لا بل قد تتعدى قلة أخلاقهم وقلة ذوقهم إلى النساء المارات في الطرقات.

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والجلوس في الطرقات " قالوا يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بدّ نتحدث فيها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإذا أبيتم إلاّ المجلس فأعطوا الطريق حقه " قالوا وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال: " غض النظر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

  2. #2
    عضو رابطة مهندسى الكهرباء العرب الصورة الرمزية Ababneh
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    الامارات العربية المتحدة - دبي
    المشاركات
    195

    رد: الاتيكيت

    فن التعامل و الإتيكيت وجهان لعملة واحدة

    ما أجمل النظام وما أروعه في داخل الأسرة والمدرسة والمصنع والمسجد والشارع، وما أقبح الفوضى وما أفظعها في البيت والمدرسة والنادي والشوارع. ومن مهام الأنبياء العظيمة التي خصهم الله تعالى بها: تعليم الناس مكارم الأخلاق.

    ويطلق بعض الناس على الفضائل ومحاسن الأخلاق لفظ الإتيكيت، ومن يطبق هذه القواعد فإنه شخص عالم بالإتيكيت وأصوله، ومن يخالف هذه اللوائح يسمى شحصاً جاهلاً بالإتيكيت وفنونه.

    إن التعامل مع الناس فن من أهم الفنون نظراً لاختلاف طباعهم، فليس من السهل أبداً أن تحوز على احترام وتقدير الآخرين؛ وفي المقابل من السهل جداً أن تخسر كل ذلك، وكما يقال الهدم دائماً أسهل من البناء، فإن استطعت توفير بناء جيد من حسن التعامل فإن هذا سيسعدك أنت في المقام الأول لأنك ستشعر بحب الناس لك وحرصهم على مخالطتك، ويسعد من تخالط ويشعرهم بمتعة التعامل معك.

    وعليه ينبغي أن تحتل قواعد التعامل مع الآخرين أو ما يسمى اصطلاحاً بأسس الإتيكيت مكاناً مميزاً بين اهتمامات الأفراد، لأن التعاملات المتحضرة تعطي مناخاً طيباً للمحادثات واللقاءات، وتجعل الحوارات تسير بشكلها اللائق دون عصبية أو انفعالات خاصة في ظل تزايد الاحتكاك والتعامل بين مختلف المجتمعات والأمم، وهو ما يحتم على أي شخص يريد لنفسه أن ينسجم مع عالمه المعاصر أن يعرف كيف يتعامل مع الآخرين، وكيف يكون كيِّساً في علاقاته، فطناً في آرائه، مراعياً لجميع المشاعر، مجاملاً دون تملق رقيقاً دون امتهان.

    يستمد الإتيكيت عناصره من تراث الأمم والشعوب، وتمتد جذوره إلى تقاليد وقيم أصيلة عميقة في كيان المجتمعات المختلفة، يرجع أفضلها إلى أصول دينية، وتسير في مجملها على خط مواز لمكارم الأخلاق وحميد الصفات، وتهدف كلها إلى تقوية العلاقات العامة، وسيادة المودة والانسجام بين الناس. وإنه وإن كان للجماعات المختلفة نماذج معاملات تختلف في بعض التفاصيل وطرق الأداء، إلا أن فن الإتيكيت هو لغة المعاملة الراقية، المتفق عليها عالمياَ، خاصة في محافل المال والأعمال والسياسة والفنون والرياضة.حتى أصبح اتباع قواعد الإتيكيت مظهراً من مظاهر التمدن والرقي، وضرورة مهمة لمن يتعاملون مع الأجانب، أو يسافرون إلى الخارج.

  3. #3
    Moderator الصورة الرمزية م.هشام رمضان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,121

    رد: الاتيكيت

    شكرا لك اخى الكريم حقا ان الذوق كله فى الاسلام لو عرفناه وطبقناه حق التطبيق فى كل النواحى

    بارك الله فيك

    الا رسول الله
    اللهم ارزقنى قلبا خاشعا و علما نافعا و عملا متقبلا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 

 

 

Flag Counter