مشاهدة نتائج الإستطلاع: كيف يتم طرح السيره النبويه لتعم الفائده علي الجميع

المصوتون
4. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع
  • بطرح السيره كامله

    2 50.00%
  • بطرحها كمحاضرات

    2 50.00%
  • لا اوافق علي طرحها

    0 0%
صفحة 27 من 27 الأولىالأولى ... 1724252627
النتائج 261 إلى 264 من 264

الموضوع: دعوة للحوار عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

  1. #1
    مشرف قسم الموضوعات العامة الصورة الرمزية الاميرمحمد احمدمزيد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    2,285

    دعوة للحوار عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

    بسم الله الرحمن الرحيم



    ماذا تعرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

    اسمه

    محمد بن عبدالله ابن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصى ابن كلاب بن مره . و أمه: آمنه بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة.

    حمله

    كانت السيدة آمنه بنت وهب تقول ما شعرت أني حملت و لا وجدت له ثقلاً كما يجد النساء إلا اني قد أنكرت رفع حيضتي.

    مولده

    ولد رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الأثنين الموافق 10 من ربيع الأول و كان قدوم أصحاف الفيل، و قيل ليلة الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول.

    أسماؤه

    محمد و أحمد و الماحي ( يمحو به الكفر ) و الحاشر (يقدم الناس بالحشر ) و العاقب (آخر الأنبياء ) و نبي الرحمة و نبي التوبة و نبي الملاحم ( الحروب ) و المقفي بمعنى العاقب و الشاهد و المبشر و النذير و الضحوك و القتال و المتوكل و الفاتح و الأمين و الخاتم و المصطفى و الرسول و النبي و الأمي و القثم ( المعطاء للخير ).

    مرضعاته

    أول من أرضع! ه ( ثويبه) بلبن ابن لها (مسروح ) أياماً قبل حليمة، و كانت قد ارضعت قبله حمزة رضي الله عنه, ثم جاءت حليمة السعدية و أخذته عندها لرضاعته.

    وفاة والده

    خرج عبدالله إلى الشام في تجارة مع جماعة من قريش، فلما رجعوا مروا بالمدينة و عبدالله مريض، فقال أتخلف عند أخوالي من بني النجار، فأقام عندهم شهراً ثم توفي بالمدينة و عمره 25 سنة. و كان ميراثه خمسة جمال و قطعة غنم فورث ذلك رسول الله و كانت أم أيمن تحضنه و اسمها بركة.


    وفاة والدته

    ذهبت أمه آمنة بنت وهب به إلى المدينة و عمره ست سنين إلى أخواله بن النجار تزورهم و معها أم أيمن تحضنه فأقامت عندهم شهراً ثم رجعت فتوفيت ( بالأبواء ).

    صفاته

    كان رسول الله ربعة ليس بالطويل و لا بالقصير و ليس بالأدم و لا شديد البياض، رجل الشعر ليس بالسبط و لا الجعد يضرب شعره منكبيه، قال أنس: ما مسست حريراً ألين من كف رسول الله، عظيم الفم، طويل شق العين، مدور الوجه، أبيض يميل إلى الإحمرار، شديد سواد العين، غليظ الأصابع واسع الجبين! .
    وجهه الحبيب عليه الصلاة والسلام كأنك تراه :
    يحوي هذا الموضوع صفات و أعضاء نبي الإسلام محمد صلى الله عليه و سلم الخلقية مع وصف أعضائه الشريفة كأنه أمامك صلى الله عليه و سلم, و كيف خلق الله جل جلاله بدنه الشريف الطاهر في غاية الحسن و الجمال و البهاء و الكمال الذي لم يكن لأحد من بنى أدم مثله.

    جبين النبي صلى الله عليه و سلم:

    قال أبو هريرة رضي الله عنه :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مُفاض الجبين .
    عن علي رضي الله عنه قال : كان صلى الله عليه وسلم صلت الجبين .
    عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان صلى الله عليه وسلم أجلي الجبهة ، إذا طلع جبينه من بين الشعر ، أو طلع في فلق الصبح ، أو عند طفل الليل ، أو طلع بوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السرج المتوقد يتلألأ ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة .

    حاجبي النبي صلى الله عليه و سلم:

    قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزج الحواجب ، سوابغ في غير قرن ، بينهما عرق يدره الغضب .
    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أغر أبلج أهدب الأشفار .
    عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزج الحاجبين ، سابغهما من غير قرن بينهما ، وكان أبلج ما بين الحاجبين، حتى كأن بينهما الفضة المخلصة ، بينهما عرق يدره الغضب ، لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب .

    عين النبي صلى الله عليه و سلم:

    عن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم العينين ، هَدِبُ الأشفار ، مشرب العينين بحمرة .
    عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : كنت إذا نظرت إليه قلت : أكحل العينين وليس بأكحل صلى الله عليه وسلم .
    قال أبو هريرة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكحل العينين .
    قال مقاتل بن حيان رضي الله عنه : أوحى الله إلى عيسى بن مريم : جد في أمري ولا تهزل … إلى أن قال : صدقوا النبي العربي الأنجل العينين .

    أنف النبي صلى الله عليه و سلم:

    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقني الأنف . عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقني العرنين .
    والعرنين المستوي الأنف من أوله إلى آخره وهو الأشم .

    خد النبي صلى الله عليه و سلم:

    قال هند بن أبي هالة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سهل الخدين .
    قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سهل الخدين صلتهما .
    والصلت الخد : هو الأسيل الخد المستوي ، الذي لا يفوت بعض لحم بعضه بعضاً .

    فم النبي صلى الله عليه و سلم:

    عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم .. قال شعبة : قلت لسماك : ما ضليع الفم ؟ قال : عظيم الفم .
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان أحسن عباد الله شفتين وألطفه ختم فم .

    ويوجد بعض الملفات مرفقة والذى تفيد فى هذا الموضوع وارجو المشاركة لانى نبينا وشفيعنا واجب علينا ان نذكرة
    فى كل وقت ونتعلم من سيرته العطرة
    مايجب ان نتعلمة فى حيتنا
    ولكم منى جميعا جزيل
    الشكروالاحترام
    قال تعالى فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ
    (يوسف 99 )
    [

  2. #261
    V.I.P Member الصورة الرمزية ibrahim haron
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    سودان
    المشاركات
    90

    رد: دعوة للحوار عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

    دور النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - في تحضر العرب

    للنبي محمد – صلى الله عليه وسلم- الفضل الأعظم في الارتقاء ـ حضارياً ـ بمستوى العرب، بعد عصور الظلام في أوربا، وعهود الجهل في الجزيرة العربية، وفي هذه المقالة نحاول أن نثبت هذه الحقيقة، ليس فقط من أفواه العلماء المسلمين، بل من أفواه المفكرين والباحثين من غير المسلمين.

    النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - يصنع من قبائل العرب أُمة:

    تقول إيڤلين كوبلد: "كان العرب قبل محمد – صلى الله عليه وسلم - أمة لا شأن لها، ولا أهمية لقبائلها، ولا لجماعتها، فلما جاء محمد – صلى الله عليه وسلم - بعث هذه الأمة بعثاً جديداً يصح أن يكون أقرب إلى المعجزات فغلبت العالم، وحكمت فيه آجالاً وآجالاً، لقد استطاع النبي – صلى الله عليه وسلم - القيام بالمعجزات والعجائب، لَمّا تمكن من حمل هذه الأمة العربية الشديدة العنيدة على نبذ الأصنام، وقبول الوحدانية الإلهية، لقد وُفّق إلى خلق العرب خلقاً جديداً، ونقلهم من الظلمات إلى النور" .

    فلقد كانت الحياة العربية قبل الإسلام تقوم أساساً على نمطية خاصة؛ فالقبيلة هي التنظيم الاجتماعي والسياسي الذي يضم حياة الفرد في القبيلة، فكان انتماء العربي الجاهلي انتماءً قبلياً، وليس هناك أية رابطة عملية توحد القبائل وتجمعها، بل على النقيض؛ كانت القبائل متناحرة متحاربة، وإذا ما قامت أحلاف قبلية، فلِمُنَاصرة قبيلة على أخرى، وبالتحديد كانت القبيلة العربية تصنع وحدة سياسية مستقلة.

    ومن هنا كان الانقلاب الذي أحدثه الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم - عميقاً في حياة الجزيرة العربية؛ إذ استطاع بسياسته الكفاحية التي تُمليها روح الإسلام أن يحول هذه الوحدات القبلية المستقلة ويرتقي بها لتظهر في إطار الأمة الإسلامية .

    إن الأمة الإسلامية ـ القائمة على الإيمان ـ التي أسسها النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - كانت ولا زالت أقوى رباطاً، وأوثق عرى من فكرة القبلية التي سادت في القرون الغابرة.

    ويؤكد ذلك المفكر الألماني رودي بارت بقوله:
    "كان العرب يعيشون منذ قرون طويلة في بوادي وواحات شبه الجزيرة، يعيثون فيها فساداً، حتى أتى محمد – صلى الله عليه وسلم - ودعاهم إلى الإيمان بإله واحد، خالق بارئ، وجمعهم في كيان واحد متجانس" .

    ويقول رودي بارت، في موضع آخر:
    "جاء محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم - النبي العربي وخاتمة النبيين، يبشر العرب والناس أجمعين، بدين جديد، ويدعو إلى القول بالله الواحد الأحد، كانت الشريعة [في دعوته] لا تختلف عن العقيدة أو الإيمان، وتتمتع مثلها بسلطة إلهية ملزمة، لا تضبط الأمور الدينية فحسب، بل أيضاً الأمور الدنيوية؛ فتفرض على المسلم الزكاة، والجهاد ضد المشركين، ونشر الدين الحنيف، وعندما قُبض النبي العربي – صلى الله عليه وسلم - عام 632م، كان قد انتهى من دعوته، وانتهى من وضع نظام اجتماعي يسمو كثيراً فوق النظام القبلي الذي كان عليه العرب قبل الإسلام، وصهرهم في وحدة قوية، وتمت للجزيرة العربية وحدة دينية متماسكة، لم تعرف مثلها من قبل.." .

    فضل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - على العرب لا حد له:
    هذا، ولقد أثار موضوع فضل الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم - على العرب اهتمام المنصفين؛ فهو الذي وحد الجزيرة العربية أول مرة في التاريخ في ظل حكم إسلامي، متنور نقل العرب من الجاهلية إلى الحضارة والمدنية.

    يقول الباحث الروسي آرلونوف في (مجلة الثقافة الروسية، في مقالة: النبي محمد – صلى الله عليه وسلم –):
    "في شبه جزيرة العرب المجاورة لفلسطين ظهرت ديانة، أساسها الاعتراف بوحدانية الله، وهذه الديانة تعرف بالمحمدية، أو كما يسميها أتباعها الإسلام، وقد انتشرت هذه الديانة انتشاراً سريعاً، ومؤسس هذه الديانة هو العربي محمد – صلى الله عليه وسلم - وقد قضى على عادات قومه الوثنية، ووحد قبائل العرب، وأثار أفكارهم وأبصارهم بمعرفة الإله الواحد، وهذب أخلاقهم ، ولين طباعهم وقلوبهم ، وجعلها مستعدة للرقي والتقدم، ومنعهم سفك الدماء ووأد البنات..

    وهذه الأعمال العظيمة التي قام بها محمد– صلى الله عليه وسلم - تدل على أنه من المصلحين العظام ، وعلى أن في نفسه قوة فوق قوة البشر، فكان ذا فكر نير، وبصيرة وقيادة، واشتهر بدماثة الأخلاق، ولين العريكة، والتواضع وحسن المعاملة مع الناس، قضى محمد – صلى الله عليه وسلم - أربعين سنة مع الناس بسلام وطمأنينة، وكان جميع أقاربه يحبونه حباً جماً، وأهل مدينته يحترمونه احتراماً عظيماً، لما عليه من المبادئ القويمة، والأخلاق الكريمة، وشرف النفس، والنزاهة"

    إن فضل الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم - على العرب لا حد له؛ إذ أخرجهم من الجاهلية إلى نور الإسلام؛ يقول المستشرق الأيرلندي المستر هربرت وايل في كتابه (المعلم الكبير): "بعد ستمائة سنة من ظهور المسيح ظهر محمد – صلى الله عليه وسلم - فأزال كل الأوهام، وحرم عبادة الأصنام، وكان يلقبه الناس بالأمين، لما كان عليه من الصدق والأمانة، وهو الذي أرشد أهل الضلال إلى الصراط المستقيم".

    ويضيف هنري سيروي أن محمداً – صلى الله عليه وسلم - لم يغرس في نفوس الأعراب مبدأ التوحيد فقط، بل غرس فيها أيضاً المدنية والأدب .

    ويتحدث الباحث الأمريكي جورج دي تولدز( 1815-1897)، عن فضل الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم - على العرب حين نقلهم من الهمجية إلى المدنية، وعن دور الرسالة في تبديل أخلاق عرب الجاهلية، حين عمر ضياء الحق والإيمان قلوبهم، فيقول:
    "إن من الظلم الفادح أن نغمض الجفن عن حق محمد – صلى الله عليه وسلم - والعرب على ما علمناهم من التوحش قبل بعثته، ثم كيف تبدلت الحالة بعد إعلان نبوته، وما أورته الديانة الإسلامية من النور في قلوب الملايين من الذين اعتنقوها بكل شوق وإعجاب من الفضائل؛ لذا فإن الشك في بعثة محمد– صلى الله عليه وسلم - إنما هو شك في القدرة الإلهية التي تشمل الكائنات جمعاء" .

    من أعظم الآثام أن نتنكر لدور النبي محمد – صلى الله عليه وسلم -:
    يؤكد ذلك م. ج. دُرّاني بقوله: "..وأخيراً أخذت أدرس حياة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - فأيقنت أن من أعظم الآثام أن نتنكر لذلك الرجل الرباني الذي أقام مملكة لله بين أقوام كانوا من قبل متحاربين لا يحكمهم قانون، يعبدون الوثن، ويقترفون كل الأفعال المشينة، فغير طرق تفكيرهم، لا بل بدل عاداتهم وأخلاقهم، وجمعهم تحت راية واحدة، وقانون واحد، ودين واحد، وثقافة واحدة، وحضارة واحدة، وحكومة واحدة..

    وأصبحت تلك الأمة التي لم تنجب رجلاً عظيماً واحداً يستحق الذكر منذ عدة قرون، أصبحت تحت تأثيره وهديه تنجب ألوفاً من النفوس الكريمة التي انطلقت إلى أقصى أرجاء المعمورة، تدعو إلى مبادئ الإسلام وأخلاقه، ونظام الحياة الإسلامية، وتعلم الناس أمور الدين الجديد" .

    وتقول الشاعرة الإنكليزية اللايدي إيفلين كوبرلد في كتابها (الأخلاق):
    "لعمري لقد استطاع محمد– صلى الله عليه وسلم - القيام بالمعجزات والعجائب، لما تمكن من حمل هذه الأمة العربية الشديدة العنيدة على نبذ الأصنام، وقبول الوحدانية الإلهية، ولقد كان محمد– صلى الله عليه وسلم - شاكراً حامداً، إذ وفق إلى خلق العرب خلقاً جديداً، ونقلهم من الظلمات إلى النور، ومع ذلك كان محمد - صلى الله عليه وسلم - سيد جزيرة العرب، وزعيم قبائلهم، فإنه لم يفكر في هذه، ولا راح يعمل لاستثمارها، بل ظل على حاله، مكتفياً بأنه رسول الله، وأنه خادم المسلمين، ينظف بيته بنفسه، ويصلح حذاءه بيده، كريماً باراً كأنه الريح السارية، لا يقصده فقير أو بائس إلا تفضل عليه بما لديه، وكان يعمل في سبيل الله والإنسانية" .

    كان فضل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - على العرب من العمق وبُعد الأثر لا يحصره زمان أو يحده مكان، عاشته أمة الإسلام، وما زال وسيظل باقياً خالداً، يقول الباحث قسطاكي حمصي (1858-1941) :
    "إذا كان سيد قريش نبي المسلمين ومؤسس دينهم، فهو أيضاً نبي العرب، ومؤسس جامعتهم القومية، وإنه من الحمق والمكابرة أن ننكر ما لسيد قريش من بعيد الأثر في توحيد اللهجات العربية، وقتل العصبيات الفرعية في نفوس القبائل، بعد أن أنهكها القتال في قتال الصحراء، وتناحر ملوكها في الشام والعراق تناحراً أطال أمد الحماية الرومانية والفارسية في البلدين الشقيقين حتى الفتح الإسلامي..

    فمن الخطأ أن ننكر ما للرسول العربي الكريم، وخلفائه من يد على الشرق، في إثارة تلك الحماسة والبطولة النادرة المتدفقة في صدور أولئك الصحب الميامين، الذين كانوا قابعين في حزون الجزيرة وبطاحها، في سبيل الفتح، والمنافحة لتحرير الشرق من رق الرومان وأسر الفرس، إن سيد قريش هو المنقذ الأكبر للعرب من فوضى الجاهلية، وواضع حجر الزاوية، في صرح نهضتهم الجبارة المتأصلة في تربة الخلود".

    ويبين آرنولد توينبي أن النبي محمداً قد وقف حياته لتحقيق رسالته في كفالة مظهرين أساسيين في البيئة الاجتماعية العربية؛ هما الوحدانية في الفكرة الدينية، والقانون والنظام في الحكم، وتم ذلك فعلاً بفضل نظام الإسلام الشامل الذي ضم بين ظهرانيه الوحدانية والسلطة التنفيذية معاً؛ فغدت للإسلام بفضل ذلك قوة دافعة جبارة لم تقتصر على كفالة احتياجات العرب، ونقلهم من أمة جهالة إلى أمة متحضرة، بل تدفق الإسلام من حدود شبه الجزيرة، واستولى على العالم السوري بأسره من سواحل الأطلسي إلى شواطئ السهب الأوراسي

    وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلالاً فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي؟، كُلَّمَا قَالَ شَيْئاً قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ»

    كيف حول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -العرب من قبائل متناحرة إلى أمة محترمة؟
    بهذا الإيمان الواسع العميق، والتعليم النبوي المتقن، وبهذه التربية الحكيمة الدقيقة وبشخصيته الفذة، وبفضل هذا الكتاب السماوي المعجز الذي لا تنقضي عجائبه، ولا تخلق جدته، بعث النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في الإنسانية المحتضرة حياة جديدة.

    عمد إلى الذخائر البشرية وهي أكداس من المواد الخام لا يعرف أحد غناءها، ولا يعرف محلها وقد أضاعتها الجاهلية والكفر والإخلاد إلى الأرض فأوجد فيها بإذن الله الإيمان والعقيدة، وبعث فيها الروح الجديدة، وأثار من دفائنها وأشعل مواهبها، ثم وضع كل واحد في محله فكأنما خلق له، وكأنما كان المكان شاغراً لم يزل ينتظره ويتطلع إليه، وكأنما كان جماداً؛ فتحول جسماً نامياً وإنساناً متصرفاً، وكأنما كان ميتاً لا يتحرك؛ فعاد حياً يملي على العالم إرادته، وكأنما كان أعمى لا يبصر الطريق فأصبح قائداً بصيراً يقود الأمم.

    عمد إلى الأمة العربية الضائعة وإلى أناس من غيرها فما لبث العالم أن رأى منهم نوابغ كانوا من عجائب الدهر وسوانح التاريخ، فأصبح عمر الذي كان يرعى الإبل لأبيه الخطاب، وينهره وكان من أوساط قريش جلادة وصرامة، ولا يتبوأ منها المكانة العليا، ولا يحسب له أقرانه حساباً كبيراً - إذا به يفاجئ العالم بعبقريته وعصاميته، ويدحر كسرى وقيصر عن عروشهما، ويؤسس دولة إسلامية، تجمع بين ممتلكاتهما، وتفوقهما في الإدارة وحسن النظام، فضلاً عن الورع والتقوى والعدل، الذي لا يزال فيه المثل السائر

    للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -الفضل الأكبر في رقي العالم كله:
    ويبين المستر سنكس أن لمحمد- صلى الله عليه وسلم - الفضل الأكبر ليس فقط في رقي العرب بل في رقي العالم كله حتى اليوم، فيقول سنكس:
    "ظهر محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة، وكانت وظيفته ترقية عقول البشر، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد، وبحياة بعد هذه الحياة"... إلى أن قال: "إن الفكرة الدينية الإسلامية، أحدثت رقياً كبيراً جداً في العالم، وخلّصت العقل الإنساني من قيوده الثقيلة التي كانت تأسره حول الهياكل بين يدي الكهان، ولقد توصل محمد ـ بمحوه كل صورة في المعابد وإبطاله كل تمثيل لذات الخالق المطلق ـ إلى تخليص الفكر الإنساني من عقيدة التجسيد الغليظة"

    وهكذا، ارتقى العرب ـ وغير العرب ـ ارتقاءً حضارياً ضخماً من عصور الجاهلية والظلام إلى عصور التحضر، بفضل دعوة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم -.
    سبحان ربي الأعلي ......سبحان ربي العظيم
    اللهم صلي علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم

  3. #262
    مشرف قسم الموضوعات العامة الصورة الرمزية الاميرمحمد احمدمزيد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    2,285

    رد: دعوة للحوار عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

    جزاك الله خيرا اخى الكريم
    قال تعالى فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ
    (يوسف 99 )
    [

  4. #263
    V.I.P Member الصورة الرمزية محمدسامح محمدمزيد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القاهرة/المعادى
    المشاركات
    217

    رد: دعوة للحوار عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

    اللهم ما صلى وسلم وبارك على افضل خلق الله سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله علية وسلم
    بلادى بلادى
    لك حبى وفؤدى

  5. #264
    مشرف قسم الموضوعات العامة الصورة الرمزية الاميرمحمد احمدمزيد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    2,285

    رد: دعوة للحوار عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

    امين يارب العالمين
    قال تعالى فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ
    (يوسف 99 )
    [

صفحة 27 من 27 الأولىالأولى ... 1724252627

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اللهم صلي على محمد واله وصحبه وسلم (صلى الله عليه وسلم)
    بواسطة المهندس/ عمر يوسف في المنتدى نادى المهندسين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 27-04-12, 11:15 AM
  2. دعوة للحوار عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
    بواسطة الاميرمحمد احمدمزيد في المنتدى نادى المهندسين
    مشاركات: 261
    آخر مشاركة: 08-01-11, 02:41 AM
  3. شجرة نسب رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم
    بواسطة E.Sherif في المنتدى نادى المهندسين
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 29-10-10, 11:26 PM
  4. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-04-10, 08:29 PM
  5. صلي الله علي محمد صلي الله عليه وسلم
    بواسطة amr.sabbah في المنتدى نادى المهندسين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-07-08, 11:15 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

 

 

Flag Counter