للتأريض الوقائي فيقصد منه سلامة الأفراد بالدرجة الأولى ، ويتبع هذا التأريض عدد من الأنواع مثل تأريض الأجهزة وتأريض الحماية من الصواعق والحماية من الشحنات الكهربائية .
ولنأخذ مثلاً حول تأريض الأجهزة ولك أن تتصور جهازاً منزلياً مثل سخان الماء ، يحوي بداخله على سلك حراري معزول عن الغطاء الخارجي للسخان ( حتى لا يتكهرب سطح السخان الخارجي ) ، يقوم بتسخين الماء بعد أن يمر فيه تيار كهربائي .

في حالة سلامة السخان ، فإن الجهد الخارجي للسخان يساوي صفر ، فعند ملامسة إنسان واقف على الأرض لهذا الجهاز فلا يوجد فرق جهد بين أطراف هذا الإنسان ( لأن جهد الأرض يساوي الصفر أيضاً ) لذلك لا يشعر بشيء .

لكن في حالة حدوث تلف في مادة العزل الداخلية سوف يكون سطح السخان الخارجي متكهرب ( أي يوجد جهد على سطح السخان ) ، فعند ملامسة إنسان واقف على الأرض لهذا الجهاز سوف يتكهرب لوجود فرق جهد ، مما يسبب حدوث صدمة كهربائية قد تكون خطرة أيضاً .

وهنا يأتي دور التأريض الوقائي ، فلو وصلنا سطح السخان الخارجي بالإرض من خلال موصل مسبقاً ، وحدث تلف في مادة العزل الداخلية سوف يمر التيار الموجود على سطح السخان الخارجي إلى الأرض مباشرة ، فعند ملامسة إنسان واقف على الأرض للسطح الخارجي لهذا السخان فلن يتأثر .
فالتيار الكهربائي كما هو معروف يسلك أسهل طريق لذلك سيجد أن أسهل طريق هو طريق الموصل الموضوع بين سطح السخان الخارجي والأرض ( حيث أن مقاومة الموصل هنا قليلة جداً قريبة من الصفر) بالمقارنة مع جسم الإنسان الذي تعتبر مقاومته أكبر بكثير من مقاومة الموصل المباشر بين السطح والأرض .

من ذلك نفهم أن تأريض الأجزاء المعدنية غير الحاملة للتيار ( كسطوح الأجهزة ) أمر هام وحيوي لسلامة الإنسان أثناء حدوث تكهرب للسطح الخارجي للجهاز الكهربائي .

ومن الأمثلة كذلك حول تكهرب الأسطح الخارجية ، دينامو الماء ( او الماطور ) الذي يستخدم لرفع الماء . فتجده أحياناً عند ملامستك له تحس بالرعشة ، والسبب عدم تأريض الجهاز ، أو عدم لبس حذاء عازل حتى لاتكون متصل بالأرض .
والكثير من الأمثلة ..